أمراض القلب والأوعية الدموية هي السبب الرئيسي للوفاة في المملكة العربية السعودية، وهي مسؤولة عن نحو 46% من إجمالي الوفيات. التحدي الذي يواجه نظام الرعاية الصحية ليس فقط علاج المرضى الذين يظهرون بأعراض، بل تحديد أولئك الذين سيصابون بأمراض القلب قبل تعرضهم لحدث حرج.
يتناول نهج إدارة صحة المجتمع هذا التحدي بطريقة مختلفة. بدلاً من انتظار تقدم المرضى، يستخدم البيانات الصحية الموجودة لتصنيف المخاطر عبر مجموعات كبيرة واستهداف التدخل لمن هم أكثر احتمالاً للاستفادة.
مصادر البيانات متاحة بالفعل. السجلات الصحية الإلكترونية تسجّل التشخيصات والأدوية ونتائج المختبرات. مطالبات التأمين تكشف أنماطاً في الاستخدام والأمراض المصاحبة. تُنتج برامج صحة مكان العمل بيانات الفحص. حين تُجمَّع هذه المصادر وتُحلَّل، تكشف عن تركيزات مخاطر لا يمكن للتواصل السريري الفردي رصدها.
للمملكة العربية السعودية ميزتان هيكليتان لهذا النهج: نظام الهوية الوطنية يُنشئ معرفاً فريداً يمكنه ربط السجلات عبر المؤسسات، وتوسيع برامج الصحة في رؤية 2030 أدى إلى زيادة حجم وجودة بيانات صحة المجتمع المتاحة للباحثين ومقدمي الرعاية.
يطبق كارديكس تصنيف المخاطر بالذكاء الاصطناعي على هذه البيانات. يُصنَّف الأفراد وفق عوامل مخاطر القلب والأوعية الدموية، ويُستهدف أولئك ذوو ملفات المخاطر المرتفعة بتدخلات وقائية قبل وقوع الأحداث. الهدف تقليل حوادث النوبات القلبية والسكتات الدماغية في المجتمعات عالية المخاطر، لا مجرد علاجها بعد وقوعها.
"أكثر التدخلات القلبية فعالية هو الذي لا يُحتاج إليه، لأن المخاطر حُددت وأُديرت قبل وقوع الحدث.